مكي بن حموش

6495

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال السدي : معناه : وخلق في كل سماء من الملائكة والبحار والجبال « 1 » ما أراد مما لا يعلم « 2 » . وقال قتادة : معناه : وخلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها « 3 » . وقيل : المعنى : وأوحى في كل سماء من الملائكة بما أراد من أمرها « 4 » . ثم قال تعالى : وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ، يعني : بالكواكب . قال السدي : جعل النجوم زينة وحفظا من الشياطين « 5 » . وانتصب " حفظا " على المصدر « 6 » . قال الأخفش : معناه : وحفظناها حفظا « 7 » . لأن جعله فيها الكواكب يدل على أنه حفظها ، لأنه « 8 » اسم عطف على فعل فلا بد من إضمار فعل لتعطفه على الفعل الذي قبله وتنصب « 9 » به حفظا . وقيل : التقدير : وجعلنا المصابيح حفظا من استراق السمع . وهذا كله مردود على أول الكلام في المعنى . والتقدير : قل ائنكم لتكفرون بمن هذه قدرته ، وتجعلون له

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 64 . ( 3 ) انظر : هذه الأقوال في جامع البيان 24 - 64 ، والمحرر الوجيز 14 - 169 ، وجامع القرطبي 15 - 345 . ( 4 ) قائلة : الفراء في معانيه 3 - 13 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 64 . وجاء في المحرر الوجيز 14 - 169 بزيادة ونقص . ( 6 ) وقال بهذا الإعراب أبو عبيدة في مجازه 2 - 196 . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 - 681 ، وجاء في جامع البيان 24 - 64 منسوبا إلى بعض نحويي البصرة . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) ( ت ) : " وينصب " .